الشيخ محمد تقي التستري

374

قاموس الرجال

[ 7993 ] النعمان بن بشير قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال ابن أبي الحديد : قال النعمان : لقد طلب الخلافة من بعيد * وسارع في الضلال أبو تراب معاوية الإمام وأنت منها * على وتح بمنقطع السراب « 1 » أقول : وفي المروج : بعثت امّ حبيبة بقميص عثمان مخضّبا بدمائه إلى أخيها معاوية مع النعمان بن بشير « 2 » . وفي صفّين نصر : لم يكن مع معاوية من الأنصار غير مسلمة والنعمان ، وسأل معاوية النعمان ، فخرج حتّى وقف بين الصفّين ، فقال : يا قيس ! ألستم معشر الأنصار تعلمون أنّكم أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار ، وقتلتم أنصاره يوم الجمل ، وأقحمتم خيولكم على أهل الشام بصفّين ، فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا لكانت واحدة بواحدة ، ولكنّكم خذلتم حقّا ونصرتم باطلا ( إلى أن قال ) فضحك قيس وقال : ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذه المقالة ! إنّه لا ينصح أخاه من غشّ نفسه ، وأنت واللّه الغاشّ الضالّ المضلّ ! أمّا ذكرك عثمان فإن كانت الأخبار تكفيك فخذها منّي واحدة ، قتل عثمان من لست خيرا منه وخذله من هو خير منك ، وأمّا أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث ، وأمّا معاوية فو اللّه لو اجتمعت عليه العرب لقاتلته الأنصار ، وأمّا قولك : إنّا لسنا كالناس فنحن في هذه الحرب كما كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نتّقي السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا حتّى جاء الحقّ وظهر أمر اللّه وهم كارهون ، ولكن انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلّا طليقا أو أعرابيّا أو يمانيّا مستدرجا بغرور ، انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان الذين رضي اللّه عنهم ، ثمّ انظر هل ترى مع معاوية غيرك

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 241 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 353 .